المحقق النراقي

117

عوائد الأيام

الطير إذا ملك جناحيه فهو صيد وهو حلال لمن أخذه " ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه [ عليهما السلام ] " أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه " ( 2 ) إلى غير ذلك . وكما ( 3 ) في تحقق السببية بالإحياء في الأراضي الميتة ، وبالإحراز في المياه المباحة ، وبالاسترقاق في الرقاب بشرائطه ، وبالحيازة في المعادن ، وبالغوص والإخراج في بعض ما يخرج من البحر ، وبالزراعة للنماء ، إلى غير ذلك من الموارد المتكثرة المتفرقة في كتب الأحاديث والفقه . ومما يمكن أن يتأيد به ورود الملكية وعروضها لجميع الأشياء إلا ما خرج بالأدلة المستفيضة المصرحة بأن الدنيا وما فيها وما عليها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ، بضميمة المصرحة بأن ما للأئمة فهو لشيعتهم أو حلال لهم ، إما مطلقا ، أو بعد وضع اليد عليه . أما الأولى أي : المصرحة بأنها للرسول والأئمة عليهم السلام : فكرواية عمر ابن يزيد ، وفيها : " أو ما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس يا أبا سيار ! إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا " ( 4 ) الحديث . ورواية جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد " ( 5 ) . ورواية محمد بن الريان ، عن العسكري ( عليه السلام ) : جعلت فداك روي لنا : أن ليس لرسول الله من الدنيا إلا الخمس ، فجاء الجواب : " إن الدنيا وما عليها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 223 / 5 ، التهذيب 9 : 61 / 256 ، الوسائل 16 : 296 أبواب الصيد ب 37 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 9 : 15 / 56 ، الوسائل 16 : 297 أبواب الصيد ب 37 ح 4 . ( 3 ) عطف على قوله : كما ثبت من الشارع ، في ص 115 . ( 4 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 6 : 382 أبواب الأنفال ب 4 ح 12 . ( 5 ) الكافي 1 : 409 / 7 . ( 6 ) الكافي 1 : 409 / 6 .